الشيخ الصدوق

72

من لا يحضره الفقيه

شهادة حتى تعرفها كما تعرف كفك " ( 1 ) . 3360 - وروي عن علي بن سويد قال : قلت لأبي الحسن الماضي عليه السلام " يشهدني هؤلاء على إخواني ؟ قال : نعم أقم الشهادة لهم وإن خفت على أخيك ضررا " . قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله هكذا وجدته في نسختي ، ووجدت في غير نسختي " وإن خفت على أخيك ضررا فلا " ومعناهما قريب وذلك أنه إذا كان لكافر على مؤمن حق وهو موسر ملي به وجب إقامة الشهادة عليه بذلك وإن كان عليه ضرر بنقص من ماله ، ومتى كان المؤمن معسرا وعلم الشاهد بذلك فلا تحل له إقامة الشهادة عليه وإدخال الضرر عليه بأن يحبس أو يخرج عن مسقط رأسه أو يخرج خادمه عن ملكه ، وهكذا لا يجوز للمؤمن أن يقيم شهادة يقتل بها مؤمن بكافر ومتى كان غير ذلك فيجب إقامتها عليه ، فإن في صفات المؤمن ألا يحدث أمانته الأصدقاء ولا يكتم شهادة الأعداء ( 2 ) . 3361 - وروي عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " رجل يشهدني على الشهادة فأعرف خطي وخاتمي ولا أذكر من الباقي قليلا ولا كثيرا ، فقال : إذا كان صاحبك ثقة ومعك رجل ثقة فأشهد له " ( 3 ) .

--> ( 1 ) ظاهره في الشهادة على الشهادة ، ويمكن أن يكون " على " بمعنى " في " أو الشهادة بمعنى المشهود به . ( 2 ) روى الكليني في الكافي ج 2 ص 231 باسناده عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : " المؤمن يصمت ليسلم ، وينطق ليغنم ، لا يحدث أمانته الأصدقاء ولا يكتم شهادته من البعداء ، وفى بعض نسخه " من الأعداء " . ( 3 ) حمله العلامة في المختلف على ما إذا حصل بالقرائن الحالية والمقالية للشاهد ما استفاد به العلم وحينئذ فشهادته مستندة إلى العلم لا إلى خطه ، والشيخ - رحمه الله - في النهاية عمل باطلاق الخبر ولم يقيده بالخاتم كما ذكر واللازم ذلك وقوفا فيما خالف الأصل على مورده مع معارضته باخبار كثيرة دلت على عدم الاكتفاء بذلك . ( الروضة البهية )